علي العارفي الپشي
7
البداية في توضيح الكفاية
موضوع علم الأصول الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله المعصومين واللعنة الدائمة على أعدائهم من الآن إلى يوم الدين . اما بعد فقد رتبت هذا الجزء المسمى بالبداية في توضيح كفاية الأصول على مقدمة وفصول ، اما المقدمة ففي بيان اجزاء علم الأصول وهي ثلاثة : الأول موضوعه والثاني مبادئه ، والثالث مسائله . أما موضوعه فذهب المشهور إلى أنه الأدلة الأربعة بوصف انها أدلة ، وذهب صاحب الفصول قدّس سرّه تبعا للمحقق القمي صاحب القوانين قدّس سرّه إلى أنه الأدلة الأربعة بما هي هي ، اي ذوات الأدلة الأربعة مع قطع النظر عن وصف دليليتها . وقال المصنف قدّس سرّه : ان موضوعه كلي متحد مع موضوعات مسائل علم الأصول على نحو اتحاد الكلي مع افراده في الخارج وان كان الكلي يغايرها بحسب المفهوم نحو الانسان الذي يتحد مع مصاديقه خارجا يغايرها مفهوما ، فالموضوع كلي وان كان لا يتعين رسمه ولا يعرف اسمه إذ موضوعية الموضوع قائمة بذاته لا باسمه ولا برسمه كما أن دهنية الدهن قائمة بذاته لا باسمه . المقدمة : قوله : اما المقدمة ففي بيان أمور : [ الأول تعريف علم الأصول وموضوعه . . . ] الأمر الأول : ان موضوع كل علم هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية . ولا بد قبل الشروع في المقصد من معرفة موضوع كل علم على نحو الكبرى الكلية حتى يعلم موضوع علم الأصول بالبرهان أولا ولئلا يلزم البحث عن الامر المجهول ثانيا . ومن بيان تعريف علم الأصول كي لا يلزم طلب الأعمى الشيء المحسوس